القائمة الرئيسية

الصفحات

الامراض الوراثية وما هي أهم عوامل نشأتها؟ - موقع ركن الحياة


الامراض الوراثية وما هي أهم عوامل نشأتها؟

تعد الامراض الوراثية أمرًا مقلقًا للكثير في وطننا العربي، إذ يسهم زواج الأقارب في ارتفاع عدد المصابين بهذه الأمراض. فما هي حقيقة هذه الأمراض؟ وما هي أسبابها؟ وهل هناك فرق بينها وبين الأمراض الجينية؟ وما هي أنواعها؟ كل هذا وأكثر سوف نجيب عنه في هذه المقالة. 

الامراض الوراثية وما هي أهم عوامل نشأتها؟
الامراض الوراثية وما هي أهم عوامل نشأتها؟

الامراض الوراثية 

هي تلك الأمراض التي يتوارثها الأبناء عن والديهم، من خلال المادة الوراثية، التي يأخذها الطفل من الأب والأم كليهما.توجد هذه المادة الوراثية داخل نواة خلايا جسم الإنسان، وتتكون من 46 كروموسوم.


تحمل هذه الكروموسومات شريط DNA اللولبي المزدوج، الذي يحمل تعليمات كيفية تكوين بروتينات الجسم. كل جزء من شريط DNA يسمى الجين Gene، وهنا تكمن أهمية المادة الوراثية لتحديدها صفات من يحملها، ومن ضمن هذه الصفات؛ لون الشعر، والبشرة، وطول الجسم، وغيرها من صفات، وأيضًا نظام العمليات الحيوية التي تُجرى في الجسم.


تظهر هذه الامراض الوراثية نتيجة خلل ما أصاب تلك المادة الوراثية، لكن ليس كل خلل يسبب بالنهاية أمراض خطيرة. 

قد يحمل الإنسان خلل ما في جينات خلاياه، ويعيش حياة طبيعية بدون مشكلات صحية. على سبيل المثال؛ تغير تسلسل DNA بدون أي تغيير في الجينات نفسها، إذ لا يؤثر ذلك على تكوين البروتينات، لكن للأسف هناك بعض الأضرار التي قد تصيب المادة الوراثية، وتتسبب في ظهور أعراض هذه الأمراض التي قد يظهر بعضها عند الولادة أو قد يظهر البعض الآخر في مرحلة متقدمة من العمر.

اسباب الامراض الوراثية 

ترجع اسباب الامراض الوراثية إلى الطفرات الجينيةعلى الرغم من محاولة الجسم لحماية المادة الوراثية من هذه الطفرات من خلال بضعة إنزيمات مخصصة لإصلاح التلف الذي يصيب المادة الوراثية، تنجح بعض الطفرات الجينية في إحداث تغيير حقيقي في جينات الجسم. 

عندما تنجح هذه الطفرات في إحداث تغيير جيني، تتغير طبيعة البروتين الذي يُنتج ويؤدي إلى خلل في نظام العمليات الحيوية التي تتم في الجسم، وهنا تبدأ أعراض المرض في الظهور. 

قد تتسبب الطفرة الجينية في زيادة أو نقصان عدد الكروموسومات، ومن ثم زيادة عدد الجينات أو نقصانها.

إلى الآن لا يُعرف السبب الرئيسي وراء حدوث الطفرات الجينية، ولكن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطورة الإصابة بها من أمثلتها التعرض للإشعاع وبعض المواد الكيماوية والسموم وغيرها.


ما الفرق بين المرض الوراثي والجيني؟

قد يظن البعض في بادئ الأمر أن المرض الوراثي والجيني هما الشيء ذاته، لكنهما في الحقيقة ليسا كذلك. يتشابه المرض الجيني الوراثي والمرض الجيني العفوي في كونهما نتيجة خلل أو تغير في أحد جينات الجسم فيما يعرف بالطفرة الجينية. يختلف المرض الجيني الوراثي عن المرض الجيني العفوي في أن ذلك الخلل يمكن أن تتوارثه الأجيال فيما بعد، إذ ينتقل من جيل لآخر لذلك سمي بالمرض الوراثي، أما بالنسبة إلى المرض الجيني العفوي فثمة احتمال ألا تتوارثه الأجيال القادمة فيما بعد. على سبيل المثال؛ إذا تعرض شخص ما لخطر الإشعاع الضار فقد يترتب على ذلك حدوث طفرة في أحد جينات الجسم، وتبدأ أعراض المرض الجيني في الظهور لكن ليس بشرط أن تتوارثه الأجيال المتعاقبة فيما بعد، وهنا تكمن نقطة الاختلاف.


الامراض الوراثية
الامراض الوراثية

ما هي أنواع الامراض الوراثية؟ 

تتعدد أنواع الامراض الوراثية وفقًا لطبيعة الطفرة الجينية، كما يلي:

الامراض الوراثية الناتجة عن تغيير عدد الكروموسومات 

يظهر هذا النوع من الأمراض، إذا احتوت المادة الوراثية على عدد غير طبيعي من الكروموسومات سواء كان العدد يزيد أو ينقص عن العدد الطبيعي. مثال على ذلك؛ متلازمة تيرنر التي تصيب الفتيات وتنتج من نقص كروموسوم x (نقصان كلي أو جزئي) ومتلازمة داون التي تنتج من زيادة عدد نسخ الكروموسوم 21 في خلايا الجسم.

الامراض الوراثية الناتجة عن حدوث طفرة في جين واحد

يندرج تحت هذا النوع من الأمراض ثلاثة أنواع من الأمراض، كما يلي:

  • الامراض الوراثية المتنحية مثل التليف الكيسي.

  • الامراض الوراثية السائدة مثل متلازمة مارفن.

  • الامراض الوراثية المرتبطة بالجنس مثل ضمور دوشين العضلي.

الامراض الوراثية الناتجة عن اضطرابات متعددة العوامل

حدوث طفرة جينية لدى جين واحد أو أكثر مع وجود عوامل بيئية.

من ضمنها ما يلي:

  • مرض السكري من النوع الثاني.

  • بعض أنواع من مرض السرطان.

  • مرض التهاب المفاصل.

الامراض الوراثية الناتجة عن طفرة الميتوكندريا

توجد الميتوكندريا في سيتوبلازم الخلية وليس النواة وتحتوي على DNA الخاص بها الذي قد يتعرض إلى طفرة جينية مسببًا أمراض جينية. من ضمن هذه الأمراض اعتلال الدماغ والصرع الرمعي العضلي.


كيف يمكن انتقال الامراض الوراثية؟

يحمل شريط DNA نسختين من كل جين (نسخة من الأب والأخرى من الأم).

على الرغم من انتقال الطفرات الجينية من جيل لآخر، إلا أن نشأة أعراض هذه الأمراض قد يحتاج إلى عوامل أخرى كالآتي:

الامراض الوراثية السائدة والمتنحية

تنتج الامراض الوراثية السائدة من وجود نسخة واحدة من الجين أُصيبت بالطفرة. يمكن أن تكون هذه النسخة قد أخذها الشخص من والده أو والدته. بينما يتطلب ظهور أعراض الامراض الوراثية المتنحية وجود نسختين من الجين يحتويان على الطفرة الجينية، إذ إن وجود نسخة واحدة لا تكفي لظهور الأعراض المرضية. هنا تكمن خطورة زواج الأقارب، إذ أن ذلك الزواج يعزز من ظهور أعراض هذه الامراض الوراثية.

الامراض الوراثية المرتبطة بالجنس

يختلف التكوين الجيني بين الجنسين، إذ تختلف الإناث عن الذكور في امتلاكهن زوجين من كروموسوم X إحداهما من الأم والآخر من الأب (XX)، بينما يمتلك الذكور زوجين من الكروموسوم إحداهما X الذي أخذه من الأم والآخر Y من الأب (XY).

الامراض الوراثية المرتبطة بالجنس هي تلك الأمراض التي ترتبط بالكروموسوم X، وتصيب بالأكثر الذكور. إذ يتطلب ظهور أعراض هذه الأمراض لدى الإناث أن يكون زوجي الكروموسومات X بهما خلل، لكن إذا وُجد كروموسومًا واحدًا به خلل والآخر سليم فلا تظهر الأعراض، وتصبح الحالة حاملة فقط للمرض من دون أن تصاب به، بينما الأمر يختلف في الذكور، إذ إن وجود الكروموسوم X الوحيد ذو الخلل يكفي لإظهار أعراض تلك الأمراض مثل مرض الهيموفيليا. 

المرض الجيني العفوي 

يمكن أن يكون الوالدان خاليين من أي مرض وراثي وينجبون طفلًا مصابًا. يرجع تفسير هذه الحالة إلى حدوث طفرة جينية وقت حدوث الحمل داخل البويضة أو الحيوان المنوي لم يتوارثه الطفل من أحد أبويه، فيما يعرف بالمرض الجيني العفوي.


وأخيرًا، يمكنك الآن عزيزي القارئ فهم حقيقة الامراض الوراثية واستيعاب أهميتها بعد أن تعرفنا سويًا على هذه الأمراض، وأسبابها، والفرق بينها وبين الأمراض الجينية، وأنواعها، وكيفية انتقالها من جيل لآخر.

المصادر:

 

 



 


تعليقات